الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري

70

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار

قد عرفت انه لم يجعل أحد من الفقهاء من أسباب الضمان الضرر ، إلّا إذا دخل تحت عنوان الاتلاف ويرجع إليه قوله ( ص ) في صحيح الكناني ومثله من أضرّ بشيء في طريق المسلمين فهو له ضامن . وكيف كان فهذا الوجه أبعد الاحتمالات فدار الأمر بين الوجوه الأخر والمتعيّن هو الوجه الأول لان إرادة النهي من النفي بعيد لا يصار إليه إلّا بعد تعذّر النفي ، هذا مضافا بأن النص والفتوى يخالف هذا المعنى فان في قضية سمرة وكذلك البعير لا يناسب كون لا ضرر واردا لمجرد الحرمة ، والمراجع إلى كلمات العلماء بانّهم استدلوا به لنفي الحكم الوضعي وجعلوه حاكما على أدلة الأحكام . وكذلك لا يمكن إرادة نفي الحكم بلسان نفي الموضوع بأن يكون النفي واردا باعتبار الأثر لما ظهر ان النفي الوارد بلحاظ الأثر على قسمين ، قسم منه يصح أن يعبّر عنه بنفي الحكم بلسان نفي الموضوع وهو السلب البسيط المتعلق على ما كان ذا حكم جوائز مع كونه عنوانا اختياريا ، وقوله ( ص ) : لا ضرر وان كان نفيا بسيطا والضرر وان كان عنوانا اختياريا ، إلّا ان حكمه السابق حيث لم يكن إباحة بل كان اما تحريميا وأما قبيحا على ما يستقل به العقل فإرادة نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ينتج ضدّ المقصود